الشيخ السبحاني

95

سلسلة المسائل الفقهية

تخضع تفرضها لمقتضيات العصر نفسه . « 1 » فعلى الحاكم الإسلامي تقوية جيشه وقواته المسلحة بالطرق التي يقدر معها على صيانة الإسلام ومعتنقيه عن الخطر ، ويصدّ كلّ مؤامرة عليه من جانب الأعداء حسب إمكانيات الوقت . والمقنّن الذي يتوخّى ثبات قانونه ودوامه وسيادة نظامه الذي جاء به ، لا يجب عليه التعرّض إلى تفاصيل الأُمور وجزئياتها ، بل الذي يجب عليه هو وضع الكليات والأُصول ليساير قانونه جميع الأزمنة بأشكالها وصورها المختلفة ، ولو

--> ( 1 ) - قال المحقق في « الشرائع » : 152 : وفائدة السبق والرماية : بعث النفس على الاستعداد للقتال والهداية لممارسة النضال وهي معاملة صحيحة . وقال الشهيد الثاني : في « المسالك » في شرح عبارة المحقّق : لا خلاف بين المسلمين في شرعية هذا العقد ، بل أمر به النبي في عدّة مواطن لما فيه من الفائدة المذكورة وهي من أهم الفوائد الدينية لما يحصل بها من غلبة العدو في الجهاد لأعداء اللّه تعالى . الذي هو أعظم أركان الإسلام ولهذه الفائدة يخرج عن اللهو واللعب المنهى عن المعاملة عليهما . فإذا كانت الغاية من تشريعها الاستعداد للقتال والتدرّب للجهاد ، فلا يفرق عندئذ بين الدارج في زمن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وغيره أخذاً بالملاك المتيقّن .